الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

46

ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )

فضل القرآن و تعلّموا القرآن فإنّه أحسن الحديث ، و تفقّهوا فيه فإنّه ربيع القلوب ، و استشفوا بنوره فإنّه شفاء الصّدور ، و أحسنوا تلاوته فإنّه أنفع القصص . و إنّ العالم العامل به غير علمه كالجاهل الحائر الّذي لا يستفيق من جهله ، بل الحجة عليه أعظم ، و الحسرة له ألزم ، و هو عند اللّه ألوم ( 1489 ) 111 - و من خطبة له عليه السلام في ذم الدنيا أمّا بعد ، فإنّي أحذّركم الدّنيا ، فإنّها حلوة خضرة ، حفّت بالشهوات ، و تحبّبت بالعاجلة ، و راقت بالقليل ، و تحلّت بالآمال ، و تزيّنت بالغرور . لا تدوم حبرتها ( 1490 ) ، و لا تؤمن فجعتها . غرّارة ضرّارة ، حائلة ( 1491 ) زائلة ، نافذة ( 1492 ) بائدة ( 1493 ) ، أكّالة غوّالة ( 1494 ) . لا تعدو - إذا تناهت إلى أمنيّة أهل الرّغبة فيها و الرّضاء بها - أن تكون كما قال اللّه تعالى سبحانه : « « كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيماً تَذْرُوهُ الرِّياحُ وَ كانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِراً » » . لم يكن امرؤ منها في حبرة إلّا أعقبته بعدها عبرة ( 1496 ) ، و لم يلق في سرّائها بطنا ( 1497 ) ، إلا منحته من ضرّائها ظهرا ( 1498 ) ،